الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
613
أنوار الفقاهة ( كتاب النكاح )
العذرة والنفساء « 1 » . 8 - ما عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال تجوز شهادة امرأتين في استهلال . « 2 » 9 - ما عن دعائم الإسلام ، عن أمير المؤمنين وأبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهم السّلام أنّهم قالوا : يجوز في الأموال وفي ما لا يطلع عليه إلّا النساء من النظر إلى النساء والاستهلال والنفاس والولادة . . . « 3 » إلى غير ذلك ممّا في هذا المعنى . وهناك روايات أخرى تدل على قبول شهادتهن في الاستهلال ؛ راجع المستدرك ، وهذه الروايات وإن كان جلّها أو كلّها ضعيفة الاسناد ، ولكنها مجبورة بالعمل ، فتأمل . إنّما الكلام في إمكان الغاء الخصوصية منها ، أو دعوى الأولوية ؛ قال صاحب الجواهر ( قدّس اللّه نفسه الزكية ) : والرضاع أنّ لم يكن أولى من بعضها ، فهو مثله . « 4 » لا شك أنّ الرضاع ليس أولى من النفاس والولادة والعذر والعيوب الموجودة في الفرج ، بل ليس مثلها ؛ ولكنه أولى من الاستهلال أو مثله ، فانّ سماع صيحة الولد عند الولادة أهون من مشاهدة الرضاع ؛ ذاك بالسمع ، وهذا بالمشاهدة ، والظاهر أنّ مراده أيضا ذلك . ثالثها ، هناك قسم ثالث من الأخبار تدل على قيام امرأتين مقام رجل واحد على الاطلاق ، ومقتضى اطلاقها قبول شهادتهن مطلقا إلّا ما خرج بالدليل ؛ منها : 1 - ما في تفسير العسكري عليه السّلام . . . عدلت امرأتان في الشهادة برجل واحد ، فإذا كان رجلان ، أو رجل وامرأتان ، أقاموا الشهادة ، قضى بشهادتهم . « 5 » ولكن مع الغض عن السند ، يرد عليه أوّلا ، انه يمكن أن يقال أنّه ليس في مقام البيان من ناحية موارد الشهادة ؛ وثانيا ، لو كانت مطلقة ، لزم تخصيص الأكثر لما يأتي إن شاء
--> ( 1 ) . الوسائل 18 / 262 ، الحديث 19 ، الباب 24 من أبواب الشهادات . ( 2 ) . الوسائل 18 / 267 ، الحديث 41 ، الباب 24 من أبواب الشهادات . ( 3 ) . الميرزا النوري ، في مستدرك الوسائل 17 / 425 ، الحديث 5 . ( 4 ) . المحقق النجفي ، في جواهر الكلام 29 / 345 . ( 5 ) . الوسائل 18 / 198 ، الحديث 5 ، الباب 15 من أبواب كيفية الحكم .